سميح عاطف الزين

215

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وقال الشافعية والحنبلية : لا تسقط الشّفعة إذا ضمن الشفيع العهدة للمشتري ، أو شرط له الخيار ، فاختار إمضاء العقد ، لأنّ المسقط هو الرضا بتركها بعد وجوبها بالبيع ، وهذا لم يوجد ، فإنه سبب سبق وجوب الشفعة ، فلم تسقط به الشّفعة : كالإذن بالبيع ، والعفو عن الشّفعة قبل تمام البيع . 5 - تجزئة المشفوع فيه : اتفق الأئمة على أن الشّفعة حقّ لا يقبل التجزئة . فإذا تنازل الشفيع عن بعض المشفوع فيه كالنصف مثلا سقط حقّه في كل المبيع ، لأنه لا يملك حقّ تفريق الصفقة على المشتري ، منعا من الإضرار به . وإذا تعدد الشفعاء ، فليس لبعضهم أن يهب حصته لبعض ، وإن فعل أحدهم أسقط حقّ شفعته . وإن أسقط أحد الشفعاء حقّه قبل حكم الحاكم ، فللشفيع الآخر أن يأخذ تمام العقار المشفوع . وإن أسقطه بعد حكم الحاكم ، فليس للآخر أن يأخذ حقّه « 1 » . وفاة الشفيع : لقد تباينت آراء الأئمة حول سقوط الشّفعة بوفاة الشفيع : - فقال الإمامية : إذا سقطت الشّفعة بأحد الأسباب الموجبة ، ثم مات الشفيع فلا يحقّ لورثته المطالبة بها . أما إذا مات الشفيع وهو يملك حقّ الشفعة ، فإن هذا الحقّ ينتقل إلى ورثته ، تماما كسائر أمواله . واستدلوا على ذلك بالأحاديث الدالّة على أن الوارث يقوم مقام المورّث ،

--> ( 1 ) المادة 1043 من المجلة .